الفيض الكاشاني
103
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
أربعين ألفا من شرارهم وستّين ألفا من خيارهم فقال : يا ربّ هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ فأوحى اللَّه تعالى إليه داهنوا أهل المعاصي ( 1 ) ولم يغضبوا بغضبي » ( 2 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ما قدّست امّة لم يؤخذ لضعيفها من قويّها بحقّه غير متعتع » ( 3 ) . وعن أبي الحسن عليه السّلام قال : « لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر أو ليستعملنّ عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم » ( 4 ) . وعن أبي جعفر وأبي عبد الَّله عليهما السّلام : « ويل لقوم لا يدينون اللَّه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » ( 5 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « بئس القوم قوما يعيبون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » ( 6 ) . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه حمد اللَّه وأثنى عليه وقال : « أمّا بعد فإنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي ولم ينههم الرّبّانيّون والأحبار عن ذلك وإنّهم لمّا تمادوا في المعاصي ولم ينههم الرّبّانيّون والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات ، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واعلموا أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقرّبا أجلا ولن يقطعا رزقا ، إنّ الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر اللَّه لها من زيادة أو نقصان ، فإن أصاب أحدكم مصيبة في أهل أو مال أو نفس أو رأى عند أخيه جفوة ( 7 ) في أهل أو مال أو نفس فلا تكونّ عليه فتنة فإنّ المرء المسلم لبريء من الخيانة ما لم
--> ( 1 ) أي تركوا نصيحتهم ولم يتعرضوا لهم ولم يمنعوهم من قبائحهم . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 56 . و « متعتع » بفتح التاء أي من غير أن يصيبه أذى يقلقه ويزعجه . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 56 . و « متعتع » بفتح التاء أي من غير أن يصيبه أذى يقلقه ويزعجه . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 56 و 57 رقم 3 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 56 و 57 رقم 4 . ( 6 ) الكافي ج 5 ص 56 و 57 رقم 5 . ( 7 ) كذا وفي المصدر « غفيرة في أهل أو مال » والغفيرة من الغفير وهنا بمعنى الكثير كقولهم جم غفير وهو الصواب .